إنتبهوا ... ياأهل مصـــــر ..!!
...............
هذه احدى مقالاتى .. نشرت بجريدة( المصرى )
اليوم الخميس 12 يونيه 2008 ..
ياريت تقولوا رأيكم ... أدام الله عزكم ..
*********************
فى أيام الزمن الجميل كانت المصريين مسلمين وأقباط .. أسرة واحدة كبيرة فى منزل واحد به عدة شقق وغرف ..
فيتبادلون أطباق الملوخية والبامية والكوارع .. وجرجس تروح عليه نومه جنب أخوه أحمد .. فتتركه أم جرجس عند أختها أم أحمد ..
ويتنادر عم جورج مع المعلم محمود صاحب القهوة فى أنه غلبه عشرتين طاولة صايمين إمبارح .. ويضحك جميع من بالقهوة .. بقهقهة من القلب الصافى الرايق .. وحتى حين يريد كل منهما أن يتفاخر بدينه وما يقدمه ..تجدهم يتفاخرون زجلا .. يغنيه الأطفال فى الشوارع .. والحوارى ..
فيبدأ القبطى زجله :
واحد .. إتنين .. حرجى برجى .... أنت حكيم ولا تمرجى ...
أنا حكيم الصحية ... العيان أديله حقنة .. والمسكين أديله لقمة ..
ويشير الأقباط الى المبشرين والكنائس التى كانت تهتم بصحة المسلمين والأقباط على السواء .. وبجانب الأهتمام الصحى من الأطباء الأقباط .. كانت هناك أيضا الوجبات الساخنة " الحقنة .. واللقمة "
فيرد عليهم المسلمون :
جيت أزورك يانبى .. ياللى بلادك بعيدة
فيها أحمد وحميدة .. حميدة جابت ولد ..
سميته عبد الصمـــد .. مشّته ع المشاية ..
خطفت عيشه الحداية ..
وإلى آخر الزجل المرتجل الجميل .. الذى كنا نتغنى به أطفالا .. دون أن نفهم أو نعى معناه .. وإلى الآن هناك الكثيرين لايعرفون أصلا لهذا الزجل الجميل شاعرا أو زجالا .. وقد كان هذا الزجل هو منتهى التشابك بين المسلمين والأقباط .. ولم يكن الأمر يتعدى ذلك أبدا .. فقد كانت أواصر الحب والأخوة والعيش والملح تربط بين تلك القلوب الطيبة .. ولايمكن لأى منهما أن يبيعها بالساهل
والسؤال الآن :
ماذا حدث لنا ؟ من أدخل الشيطان بين الأخوة والأصدقاء ؟
لقد طال موضوع الفتنة الطائفية وزاد عن حده .. وآن الآوان ليعرف الجميع
أن مصر .. مصرنا جميعا .. أقباط ومسلمين ..
وأى متحذلق بكلمات وخطب غير ذلك .. يكون هو القاتل المعتدى الأثيم ..
فأفيقوا وأنتبهوا ياأهل مصر ..
أقباطا .. ومسلمين ..
***************
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق