هوجة ع الهيبة !!
...........
ثورة يناير كانت زى ليلة القدر .. أو طاقة الأمل اللى اتفتحت فجأة للمصريين ..
شعر كل واحد من الـ 85 مليون مصرى إن هو ده الوقت المناسب اللى ينفذ فيه كل آماله اللي فضل يحلم بيها سنين طويلة ، سواء على المستوى الشخصى أو العام ..
آماله فى بيت أحسن .. وظيفة بمرتب أعلى .. مركز مرموق .. وطبعا معاهم حرية ..ديمقراطية ..عدالة أجتماعية .
ولأن الآمال مكبوتة جوانا من سنين.. فلما انفجرت فاضت وزادت .. وطرطشت على مصر كلها..
لقينا الموظف كل أمله فى رحيل مديره اللى خصم له 3 أيام السنة اللى فاتت .. والدكتور أمله سجن مدير المستشفى لأنه ماسمحش له بعمل اضافي.. والصحفى عاوز يفصل رئيس التحرير لأنه لم يوافق له على عمود صحفى خاص به ..
ونفس الوضع بالنسبة النقابات والجمعيات والمنظمات ..
بل وصل الأمر لدرجة تمرد الولد أو البنت – أحياناً -على الأب والأم .. فأصبحوا بيعملوا كل الحاجات اللى كانوا ممنوعين منها..
والنتيجة كانت إيه ! مدير المصلحة - فجأة – يلاقي نفسه بلا هيبة تحوش عنه موظفيه .. وكذلك مدير المستشفى .. ورئيس التحرير ..والنقيب وحتّى الأب والأم ..
كل قيادة - فى مكانها - لقت نفسها فجأة بلا هيبة تمنع عنها ثورة مرؤوسيها ..
وأنتشرت الهوجة ع الهيبة ..
فقام الفلاح بالبناء على الأرض الزراعية .. وقام ساكنى الإيواء بأحتلال شقق الإسكان المخصصة لسكان إيواء أفقر وأتعب منهم .. وتعدى المسلم على المسيحى .. وتعدى المسيحى على المسلم .. كل واحد عنده أمل - ماتحققش فى لمح البصر – راح قاطع الطريق على الكل ..
وعلشان يتحقق الطلب أو الأمل بسرعة أتسدت طرق عامه .. وسكك حديد .. وطرق سريعة لأيام طويلة .. وتعطلت مصالح ملايين الناس ..
وهوجة الناس ع الهيبة طالت ووسعت لغاية ماوصلت للدولة .. ولقت الدولة نفسها ماعندهاش الهيبة اللى تاخد بيها قرار ..
ولا الهيبة اللى تخليها تنفذه ..
والهيبة يااخوانا هى إنك تكون قادر على إتخاذ القرار الصح ، فى الوقت الصح .. بشرط أنك تكون عارف حاتنفذ القرار ده ازاى ؟ وأمتى !! ..
وعشان تنفذه لازم لك هيبة .. ومن غيرها مش حاتقدر تنفذ أى قرار ... لأن دولة بدون هيبة حاتبقى هوجة .. أو حاتبقى هوجة ع
الهيبة ..
ولو ضاعت هيبة الدولة ..ساعتها حاتضيع الدولة ومش حايفضل لنا إلا الهوجة .!!! .
صــلاح إدريـــــس
salahedris@gmail.com
زيارتكم لمدونتى الخاصة
( بالبلدى الفصيح )
تشرفنى ... وتسعدنــى

http://plackprince.blogspot.com/2010/07/blog-post.html

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق