الوَلاء والطاعَة لإخوَانِنا المُسلمِين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعض إخوانى وأصدقائى الأعزاء يعترضون على مُهَاجَمَتى للإخوان المُسلمين .. ظناً مِنهم أننى ضِدّ الإخوان وهذا ليس بصحيح ..
لكننى ضد أى أحد لا يُصْدِقنا القول .. أو يَغشنا .. أو يَكِيل بمِكيَالين .. أو يُجَانِبه الصِدق والصَواب.. ولا يكون شفافاً فى تعَامُلاته ، وحديثه مَعنا نحن المصريين .. سواء كان هذا الشخص أو الكيان إخوان ، أو سلفيين ، أو ليبراليين ، أو علمانيين ، أو قضاة ، أو إعلام أو أياً من كان ..
فأنا لا أُهَاجِم إلا المُرَاوِغ والمُنَافِق .. وهُجُومِى يكون دائماً فى مواقع مُحَدَدَة وبالأدلة الدَامِغة ..
ولست أُهَاجِم لأى غرض دون تبرير .. أو لِعَداوة شخصية .. فأنا وبحمدالله لدى الكثير جداً جداً من الأصدقاء ينتمون للإخوان والسلفيين وبعضهم قيادات فى هذه الجماعات .. وهم أعلم الناس بطباعى ، ومنهجى الذى أتبعه منذ سنوات طويلة .. وقد كلفنى هذا الكثير ، والكثير .. ولكنه مَبْدَأي ، ورَأيى ورُؤيَاى ..ولن أُحِيد عنهم أبداً ماحَييت .
أما عن الإخوان الآن فأسمحوا لى أولا أن أبدأ بما حدث أمس .. فقد صرح الدكتور محمد بديع مفتى الإخوان بقوله ((أن وسائل الإعلام مثل "سَحَرة فِرعَون"، الذين جمعهم لسحر أعين الناس ، وأن الشيطان الذي أوحَى للسَحَرَة، هو الذي يُوحِي للإعلاميين الآن، بأن يصور للشعب أن الإخوان هم بديل الحزب الوطني المُنحَل وسَيُدَمِرُون البلاد)) ...
إذا كان الإعلام الذى ينشر الحقائق ،والوقفات والإعتصامات ، والتنديد بالإخوان، كما هى على أرض الواقع أو ــ أغلبهم على الأقل هم سَحَرَة فِرعَون .. فهل أنتم مُوسَى عليه السلام ؟ .. وهل المصريين أغبياء ، وعَدِيمى الفهم، لدرجة أن قناة هنا أو هناك ، تقودهم ،وتوجههم ، وتغسل أدمغتهم ، وتجعلهم يهاجمونكم ، ويعترضون على أساليبكم دون تفكير ودون أدلة دامغة يلمسونها بأنفسهم ؟

وهل أى نقاش أو خلاف سياسى ، بينكم وبين أى فصيل سياسى ، سيواجه بقال الله ، وقال الرسول ، ويتم تحويل الأمر كأنه دينى بحت .. فمن يهاجم الإخوان فهو يهاجم الله ورسوله .. لأ .. خلاص هذه اللعبة انتهت .. وفهمها المصريين ولن تستطيعوا لعبها مرة أخرى .
وحدث ثانى هام لابد أن أشير اليه وقع بالأمس أيضا ، هو أن الإخوانى الوحيد الذى أثق به ، أنا وملايين المصريين ثقة مطلقة ، وكلامه ، وتصريحاته مصدقة لدى الملايين دون مُرَاجَعة .. وهو الصحفى والكاتب الإخوانى محمد عبد القدوس .. وقد هاجم أمس فى تصريحات واضحة الإخوان وتشكيل لجنة الدستور وأبدى إعتراضه الواضح على اللجنة .
والحدث الثالث هو إختيار الدكتور سعد الكتاتنى رئيساً للجنة الدستور .. وبموافقة أغلبية اللجنة 72 فرداً .. طيب وبعدين ؟ .. إلى أين نحن سائرون ؟ و إلى أين تقودوننا أيها الإخوان ؟؟
ولابد أن أُعِيد ماقلته على صفحتى بالفيسبوك وتويتر.. أنه و برغم تشاؤمى من حصول الإخوان على الأغلبية فى إنتخابات مجلس الشعب .. إلا أننى تفاءلت من بدايات أعمالهم بالمجلس .. وآداؤهم البرلمانى الجيد .. ولم أكن وحدى فى ذلك بل ملايين من المصريين .. ولكن ماساءنى وأحبطنى ، وأيضا أحبط الملايين هو التضارب فى الأقوال والتصريحات .. والقول ونقيضه .. والعمل وقول مايخالفه .. والسعى بوضوح لمصالح الحزب الشخصية والتى قد يراها الإخوان هى مصالح مصر كلها .. وهى غير ذلك ..
ومايحدث الآن من تضارب وخلافات حتى داخل مجلس شورى الجماعة .. ولو كنت إخوانيا فبالتأكيد وصلك مايحدث منذ أيام داخل شورى الجماعه ، ومجلسهم ... وأيضا بين شباب الإخوان وإختلاف الكثير من الآراء .
وأدعوكم لمتابعة أقوال د. محمد البلتاجى على صفحته الشخصية .. ومتابعة صفحة الجماعة الرسمية ..وصفحة شباب الإخوان ، وقراءة التعليقات على الموضوعات المختلفة ..
نحن لاننكر أن الجماعة هم أكثر من أُضِير من المصريين لعقود طويلة .. ولكن ليس معنى هذا أن السلاح الذى أُضِيروا به يعاودون أستخدامه الآن ضد عموم المصريين ... وهنا أسمحوا لى أن أحكى ماقاله أحد أصدقائى من الإخوان .. وليسامحنى صديقى العزيز أيضا .. الذى قال لى : (( أن الإخوان عانوا طوال 80 عاما .. ظلماً ، وعدواناً ، وقهراً ، وسجناً ، وتعذيباً )).. ــ وهذا صحيح ــ فلم يعذب أو يعانى أى فصيل مصرى كما عانى الإخوان طوال سنوات طويلة .. ثم أستطرد صديقى قائلا : (( ألا يحق لنا الآن أن نتحكم فى مصر ومصيرها لمدة 80 عاما مثلهم ؟؟)) !!!
وهنا لم أستطع أن أرد عليه من المفاجأة ؟ كيف بالله عليك ؟ أتريد أن تجرّع الشعب المصرى ..ماتجرّعتموه بالأمس هَوَاناً وعَذابَاً لمدة 80 عاماً !! وهل أتيتم للإنتقام وللمُغالبَة ، أم للتصحيح والمشاركة .
إن الظلم الذى عانيتم منه لعقود طويلة .. لابد أن يكون هو بداية طريقكم لرفع الظلم عن المصريين جميعاً .. وأن تحكموا بما يرضى الله ، ورسوله كما تقولون .. تتشاركوا مع كل فصائل وجموع المصريين فى الحكم .. ولكنكم فزتم فى إنتخابات نزيهة.. وإعترفنا بها جميعاً وقَبَلناها .. ثم بدأتم فى البحث عن مصالح حزبكم ..
وربما ترَوْنَ أن مصالح حزبكم جزء لايتجزأ من مصالح مصر .. وهو قول باطل يراد به حقاً .. فلو أنتخبكم 20 مليون مصرى .. لتبقى 68 مليون مصرى لم ينتخبوكم .. وحتى الـ 20 مليون الذين أنتخبوكم ، لن تجدوا نصف هذا العدد لو أعيدت الإنتخابات من جديد .. لأنكم خسرتم ثقة الشعب فيكم .. بعد إستحواذكم على مجلس الشعب والشورى والنقابات وإتحادات الطلاب وسَعْيَكُم لتأليف الحكومة . وخِتامُها سَعْيَكُم لِكُرسِى الرِئاسَة بعد أن أعلنتُم عدم رغبتكم فيه ..
أى أنكم أستوليتم على السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية ، والنقابات بكل أطيافها .. وجمعيات المجتمع المدنى ، وإتحادات الطلاب .. ثم الآن تسْعَوْنَ للسلطة الرئاسية .. أى أنكم أطبَقتُم على خِناق البلد من كل جانب.. ولا مَناص أو مَهْرَب لنا إلا أن تطالبوننا بالوَلاء والطاعة !! وعلينا أن نرضخ لكم صَاغِرين .. ونُقبل أياديكم .. تقديراً وعرفاناً بفضلكم علينا وقبولكم حكمنا !!
وهذا مالن نقبله أبداً من الإخوان أو غيرهم .. فطوال تاريخ مصر كله .. كانت ، ومازالت ، وستكون ، دائماً حُرَّة وأبيَّة .. وشعبُها حُرّاً ، شُجَاعاً ، مُعْتزاً بحُرِيَته ، وكرَامَته .. ومَرَت علي مِصر المَحْرُوسَة ، خُطوب ، وكوارث كثيرة ، ولكنها دائماً وأبداً كانت تقف على أرجُلُهَا أقوى مما كانت .. وحرة كما أرادت دائماً ..
قال رَبُ العِزة سُبْحَانه وتعالى :ـ (((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئاً إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ))) ( لقمان ـ 33 )
وقال أيضا الخالق الأعظم سبحانه : ــ
(((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ))) ( فاطرــ 5 )
صـــلاح إدريـــــــــس
مُدَوِن بالبَلــدِى الفصِيـــــح
تشرِيفُكم لِمُدَونتِى يُسْعِدنى .. ويُمَتِعّكم ، وقد يُفِيدُكم
http://plackprince.blogspot.com/
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق