بالبلـــــدى الفصيــــح :
المحروسة .. وبـــرام التورلــى !!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تنويه هام : شرفتنى جريدة ( الفيروز ) الجديدة بطلب الأنضمام لمحرريها الأفاضل ، وأن أشارك بمقال فى أول عدد لها والذى سيصدر فى أول نوفمبر بإذن الله .. وبالفعل كتبت المقالة ، وأرسلتها للجريدة منذ 10 أيام تقريبا ، ولكن من حينها وللآن أجد كل الصحفيين ومقدمى البرامج الحوارية وضيوفهم يتناولون موضوعات وجوانب كثيرة مما تناولتها فى مقالتى .. وخوفا من أن يفال أننى نقلت مقالتى عن هذا أو ذاك .. أو أن تتلاشى أهمية بعض النقاط نتيجة لتناولها المتعدد وبعدة أوجه !! فقدد ققررت أن أنشر مقالى على صفحتى بالفيسبك وتويتر ومدونتى الشخصية أيضا ( بالبلدى الفصيح ) .. وحين يتم النشر فى الجريدة فلا مانع من إعادة نشر المفال .. وهيا لنفرأ المفال ((آل يعنى الواد جاب الديب من ديله !!!))
********************
******************
عارفين برام التورلى ؟ التورلى دى طبخة حلوة ورخيصة
، ودايما ست البيت تعملها فى آخر الشهر
، وتجمع فيها زبالة التلاجة ، اللى بقالها شهر من بقايا الطعام ، من يطاطس وكوسة وفاصوليا ويسلة وأى خضار متبقى
حتى لو جزرة مكرمشة ومرمية فى درج التلاجة .. ويتجمع ده كله فى برام مع شوية بهارات ويتحط فى الفرن .. ولما يستوى وتدوقه ماتبقاش عارف طعم الجزر من البطاطس من
الكوسة ، لكن فى الآخر الطعم مقبول وآهى
أكلة وخلاص ، خصوصا أننا آخر الشهر !!
آهو العالم العربى النهاردة عامل زى برام التورلى ده !! مافيش حاجة لها طعم
مميز ، وأتلخبطت الكوسة على الجزر على الطماطم ، ومابقيناش عارفين بناكل أيه ؟ ولا
فيه أيه ؟
وأنا يقالى كام شهر كده مقالاتى قليلة جدا ، نتيجة لظروف خاصة ، ولقيت نفسى فاضى ياعم الحاج ، ومافيش ورايا حاجة غير أنى أراقب ،
وأتابع الوضع الحالى لمصر ، والنيران اللى موهوجة حواليها ـــ من كل ناحية ـــ بهدوء وروية ،
وبالراااااحة خااااالص .
ولقيت
نفسى يأفتكر عراق صدام .. وليبيا القذافى .. ويمن عبدالله صالح .. وسوريا الأسد
الأب .. وغصب عنى عملت مقارنة بزمان
الحكام دى .. والزمن المهبب المنيل اللى
أحنا فيه !! أو الأصح اللى همه فيه !! لقيت أن شعوب الدول الشقيقة دى ماشافوش يوم
عِدل من ساعة ماقامت مايسمى بثورات الربيع
العربى فى البلاد دى .. وعارفك حاتقوللى ربيع مين ياعم دى عواصف وزعابيب وسيول !!
وطبعا عندك حق ، لأننا برغم موجة الحر
الشديدة دى ، لكننا بنترعش من البرد نتيجة للعواصف اللى جايالنا من كل حتة !!
ولقيت نفسى بأسأل نفسى سؤال تانى ( إجبارى ) :ـ ياترى شعوبنا العربية ماينفعش معاها غير الحكم
الديكتاتوى الباطش ؟ وهل الحرية
والديمقراطية ضارة بصحة الشعوب العربية زى ماشفنا فى السنوات الأخيرة ؟
ناس كتير قوى حاتقولك : أيوة أحنا
ناس ماينفعش معاها غير الكرباج !! وقلة الآدب !! والقمع ، والقهر ، والعين الحمرا
!! ودليلهم واضح للكل ومش محتاج توضيح أكتر من كده .
فى الحقيقة حكاية أنى قاعد فاضى
وبأتأمل دى ( وبتأمل دى مالهاش دعوة بالقمل ، علشان ماحدش يفهمنا غلط !! ) .. أكتشفت وأنا بأتأمل أن الحكاية ببساطة هى فى كلمة واحدة بس ( الأنتماء ) .. فالدول اللى أتكلمنا عنها زى العراق وليبيا وسوريا واليمن ولبنان ،
بيربطها كلها رابط واحد مشترك بينهم وهو عدم الأنتماء للوطن الأم ، والأنتماء الأول والأهم فى الدول دى إما للقبيلة , أو الطائفة
يعنى التعصب والعصبية ، والتعصب تطرف ، ..
فالعراق وسوريا ولبنان مثلا عندهم سُنة
وشيعة ودروز ومسيحيين وأكراد وعلويين وبعثيين وغيرهم .. واليمن وليبيا عندهم الحوثيين
والحُمر والقذاذفة والمصراتية وغيرهم !!
والسبب الآول والأخير للمشاكل والنيران اللى والعة ، والآلاف اللى بيتقتلوا كل يوم فى البلاد دى ،سببه أن أنتماؤهم الأول ، أو تعصبهم وتطرفهم هو الأنتماء الفرعى !! أى للقبيلة أو الطائفة ، وليس الأنتماء
الأكبروالأشمل والأهم للبلد أو الوطن ..
وأصبح كل فريق يريد أن يُغلب مصلحة قبيلته ،أو طائفته على مصلحة الوطن .. فتصادمت المصالح وحدث ماحدث ولسه بيحدث وأمامنا وقت طويل لغااية ماينتهى .
هى دى نفس مشكلة الأخوان .. فأنتمائهم الأول للأخوان وبعدها أى حاجة تانية
.. علشان كده خسروا كل معاركهم تقريبا ،
ولايمكن حايكسبوا أى معركة إلا إذا غلّبوا مصلحة الوطن على مصالحهم ، وأشك أن ده جايحصل لأنهم خلاص راضعين الأخونة
!! وجارية فى دمهم ، وللأسف أتزفت واتعكر
وخلاص !! وماينفعش فيه أى ترويق أوعلاج .. ونفس المشكلة بس على صغير مع الأولتراس ، فأنتمائهم الآول
لناديهم .. ولو خسروا أى ماتش ، أول حاجة يعملوها يكسروا
الملعب والمحلات والعربيات وكل حاجة تقابلهم ، من غير مايقفوا ثانية واحدة ويقولوا دى بلدنا اللى أحنا
بنكسّرها دى ! وأى حاجة بندمرها بأيدينا .. أحنا برضه اللى حاندفعها ا من جيوبنا
!!
عارفين عرايس المارونيت بتاعة مسرح
العرايس ــ زى الليلة الكبيرة مثلا وغيرها ـــ فيه لاعب محترف وشاطر قاعد فوق المسرح ، وماسك كل خيوط العرايس فى
إيده ، وهو اللى بيلّعبها ويحرّكها زى ماهو
عايز بالضبط !! آهو المتطرفين أو الأرهابيين فى دولنا العربية هى عرايس المارونيت ، واللاعب المحترف اللى
بيلعبها كلنا عارفينه !!
واللعبة بتاعته ، والخيوط كلها فى أيده ، وهو
بس اللى يقدر يحط النهاية اللى عايزها لمسرحيته اللى كلنا قاعدين نتفرج عليها ،
وأحنا فاتحين بُقنا زى الهُبل ! ومش فاهمين أى حاجة ! أو عاملين نفسنا مش فاهمين
!!!
ومع
كل ده لازم نحمد ونشكر ربنا ، لأن الشعب المصرى فى أغلبه شعب منتمى
لبلده ، وبيحبها ، وبيعشق كل حبة رمل على أرضها .. وده بيبان قوى قوى فى الأزمات وساعة الشِدة ، من ثورة 19 لما الشعب كله فوض
سعد زغلول للتحدث بأسمه ، فى وقت لا كان
فيه نت ، ولا تليفون ، ولا راديو ، ولا حتى كهرباء ولا بوتجاز ، لكن الناس قدرت
تتواصل وبسرعة رغم الجهد والمشقة والبهدلة
، وعملوا التفويض لسعد باشا .. وزى نكسة
67 .. وأنتصار 73 .. و25 يناير .. و30
يونيه ... وفى الأستفتاءات ، والحوادث
المصيرية ، تبص تلاقى المصريين كلهم على قلب راجل واحد ..
واللى كانوا مختلفين من ثوانى ، أتفقوا فى ثوانى برضه !! من غير ترتيب ، ولا أتفاق ، وتوحدوا بقدرة قادر
وأسبحوا راجل واحد ، مايهموش غير مصر المحروسة وسلامتها وأمنها وأمانها ..
اللهم شكرا وحمدا لك ، فقد كنت
رحيما بمصر دائما ، وحميتها من كل أعدائها ، ومن شرور أنفس أبنائها ، ولاعجب أن من
ذكرتها فى كتابك الكريم 5 مرات فهى آمنة
سالمة بدون شك بعونك ، ورعايتك ، ورحمتك ، ياأرحم الراحمين ..
قولوا آمين .
بقلـــــــــــم
صـــلاح إدريـــــــــس
salahedris@gmail.com

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق