بالبلدى
الفصيح : شرح ماخفى من وصف للرسول .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الصديق العزيز ( Ahmed Mimi El Halawany ) طلب منى ــ ولديه كل الحق ــ أن أفسر ماورد فى
مقالى عن وصف هند بن أبى هالة التميمى
لملامح رسول الله صلى الله عليه وسلم .. والحقيقة أننى كنت قد شرحت بالفعل
فى المقال كل الأوصاف ، ولكنى وجدت
المقالة كبرت جدا جدا .. وأنا من تجاربى تأكدت أن المقالات الطويلة لا يقرأها أحد
، ولن يستفيد منها إلا القلائل ، فقررت أن
أنشر وصف هند ابن هالة كما هو ، وفى حالة
الأستفسار سأرد على المستفسر .. وهاهو أول أستفسار ، وحين أنتهيت من الرد بالبلدى الفصيح ، وجدته طويلا أيضا ـ ولو وضعته كرد على صديقنا العزيز لن يستفيد منه
إلا القلائل ولهذا قررت أن أضعه فى مقالة تكميلية ، ليطالعها من يشاء أو من أستعصى عليه فهم بعض
الصفات للرسول العظيم صلى الله عليه وسلم
.
********
وسأشرح بيسر وسهولة فقرة فقرة من وصف
هند التميمى الوصاف العظيم :ــ
1 ــ ــ(فخما مفخما يتلألأ وجهه تلألؤ
القمر ليلة البدر) أى فخم الهيئة ومهاب
ووجهه مستدير ومنير كالبدر يوم تمامه
2 ــ
(أطول من المربوع، وأقصر من المشذب، عظيم الهامة) أى لا هو بالطويل ولا القصير ـ فقامته متوسطة فى عظمة ،ومهاب الشكل .
3 ــ
( رجل الشعر إن تفرقت عقيصته فرق، وإلا فلا يتجاوز شعره شحمة
أذنيه إذا هو وفره ) ــ أى تراه غزير الشعر لو كان منكوشا أو غير ممشط .. ولو كان ممشطا
فلا يزيد طوله عن أذنيه .
4 ــ ( أزهر اللون، واسع الجبين، أزج الحواجب
سوابغ في غير قرن، بينهما عرق يدره الغضب، أقنى العرين، له نور يعلوه يحسبه من
يتأمله أشم ) أى لون الوجه أبيض متشرب بالحمرة
، فيبدو كلون الزهر ، حاجبيه
مستويان وغير ملتويان ، وبين حاجبية يظهر
العرق المعروف بعرق الغضب ــ والحواجب ليست ملتصقة
ببعضهما بل متباعدتين .. العرين أى الأنف
وأقنى أى به أنحناءة بسيطة ـ لكن
لايراها أو يلحظها إلا المتأمل جيدا ، وغير ذلك من ينظر اليه يظن الأنف مستقيما .
5 ــ ( كثّ اللحية، سهل الخدين ضليع
الفم أشنب مفلج الأسنان، دقيق المسربة)
5 ـ
( كثيف اللحية ، فمه متناسق مع شاربه ، وبأسنانه فلجه أو فتحة صغيرة بين
السنتين الأمامتين .. المسربه هى السُرة .. ولأن الواصف هند بن أبى هالة تربى فى بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
، صغيرا فقد كان يشاهده وهو عارى الصدر
فيقول ( دقيق المسربه ) أى لديه خيط رفيع من الشعر
مابين الرقبة وحتى السُرة .
6 ــ
(كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة، معتدل الخلق، بادن متماسك
سواء البطن والصدر) .. أى كان مستدير العنق أو الرقبه كالرخام ونقاء
الفضة ، ومستقيمة ، بادن أى بدين قليلا جدا أو مائل للبدانة ، ولكن دون ترهل وبطنه وصدره قويتان متماسكتان .
7 ـ (عريض الصدر، بعيد ما بين المنكبين،
ضخم الكراديس، أنور المتجرد، موصول ما بين اللبة والسُرة بشعر يجري كالخيط، عاري
الثديين والبطن مما سوى ذلك ) ــ أى عريض الصدر
والمسافة بين المنكبين جيدة ومتناسقة ، وعندما يقول ( أنور المتجرد ) فهو يقصد أن الأجزاء المخفاة من جسمه بياضها ناصع ومنير ، بعكس الأماكن الأخرى كالذراعين واليدين
والقدمين وكل مايتعرض للشمس فيّسمر لونهم
، وكما قلت من قبل يوجد خيط رفيع من الشعر
مابين الرقبة والسُرة ، أما الثديين والبطن
فلا شعر بهما .
8 ــ (أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي
الصدر، طويل الزندين، رحب الراحة، سبط القصب، شثن الكفين والقدمين، سائل الأطراف،
خمصان الأخمصين مسيح القدمين ينبو عنهما الماء، إذا زال زال قلعا، يخطو تكفيا
ويمشي هونا، ذريع المشية إذا مشى كأنما ينحط من صبب، وإذا التفت التفت جميعاً) ــ
أى كان بذراعيه شعر وكذلك أعلى صدره وكفيه رخوتان جميلتان وبالبلدى يد طرية ناعمة ، وعندما يقول ( سائل
الأطراف ) أى أن أطرافه ويقصد بها يديه
وأصابعه وقدميه لا يوجد بهما أى أعوجاج
ومتسقتان تماما ، وأخمص الأخمصين أى المسافة مابين الأصابع والكعب فى
القدمين فبينهما فراغ مستقيم .. بالبلدى يعنى لايوجد بهما فلات فوت ،وقدميه
متسقتان تماما ولايوجد بهما أى أعوجاج ولو صُب عليهما الماء لزال عنهما فورا لأتساقهما وتسويتهما ، يمشى منتصبا بخطى سريعة
، وإذا ناداه أحد ألتفت اليه بكل جسمه لا
برأسه فقط تقديرا للمنادى ، وكأنه مقبل عليه .
9 ــ
(خافض الطرف نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جل نظره
الملاحظة، يسوق أصحابه، يبدر من لقي بالسلام) ـــ أى يمشى وهو ناظرا للأرض أكثر من نظره لأعلى أو الأمام ، ولكنه شديد
الملاحظة ، يتابع أصحابه ويبدء بالسلام
على من يقابله منهم .
يارب أكون قدرت أشرح وأفسر بقدر علمى
ومعرفتى ، وإن فاتنى شىء فسامحونى .
اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد
تسليما كبيرا وعلى آله وصحبه أجمعين .


.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق