خصائص الرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم
0000000000


تفكرت فيما أكتبه عن هذا النبى الأمى الأمين .. فهدانى الله وأستخرجت من مكتبتى مجموعة منتقاة من الكتب وبها الوصف الكامل لجسد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم .. ونقحت المقالة وأحسنت كتابتها – من وجهة نظرى – ونشرتها بالموقع تحت عنوان ( صورة حقيقية مجسمة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ) - وقد حدثت بعض الأخطاء وأنا أنقل وأكتب المقالة الجميلة .. وتم محوها بالخطأ أكثر من مرة وأنا سهران على كتابتها – وهى طويلة – ولكننى صممت على أن أنهيها فى تلك الليلة وأن أنشرها أيضا فى تلك الليلة .. وقد صليت الفجر وواصلت الكتابة حتى أنهيت المقالة ونشرتها بالفعل والحمدلله .. ونمت قرير العين كما لم أنم فى حياتى .. وفى الصباح الباكر لهذه الليلة أستيقظت على رنة هاتفى النقال من أحد كبار مسئولى الدولة يهنئنى بكسبى لقضية كنت قد رفعتها على الدولة ولها فى المحاكم ثلاث سنوات ..ومش بس كده ده كمان حايكون تنفيذ الحكم خلال أيام .. ومنذ هذا التاريخ ..أو بمعنى أدق منذ كنابتى المقالة المباركة عن الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه .. وأنا أتلقى كل يوم خبرا جيدا .. حتى لو كان هناك بعض الأحداث العارضة إلا أنها كلها تنتهى خيرا .. والحمد لله أن خيرا كثيرا وصلنى معنويا وماديا وأجتماعيا منذ كتابتى هذه المقالة .. قد يقول البعض إنها صدفة ( ربما ) .. ولكن قناعاتى هى الأهم .. فأنا على قناعة ويقين كامل بأن مايحدث لى هو بركة سيدنا ونبينا أشرف الخلق محمد صلى الله عليه وسلم .. لذا فقد قررت أن أكتب عدة مقالات عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وكلها تتحدث عن شمائله وصفاته وخصائصه ولن أكتبها طمعا فى المزيد من الخير .. لا .. والله إنما حبا وكرامة فى خاتم النبيين محمد الرسول الأمين عليه أفضل الصلاة والسلام .. وستكون هذه المقالات بإذن الله تعالى عن (خصائصه الرسالية – خصائصه التكريمية – خصائصة وخصوصياته فى الحروب – خصائصة الجسدية – وخصائصة الأخروية ) وسأخصص لكل يوم مقالة عن خاصية من هذه الخصائص .. وقد أكتب مقالات أخرىفى مواضيع أخرى مختلفة .. ولكن بإذن الله ستكون المقالة الرئيسية يوميا وبداية من هذه الليلة عن خصائص الرسول الكريم ..صلى الله عليه وسلم .. وهاأنا أشارككم بأولى هذه المقالات .. وأدعو الله أن تحوز إعجابكم ورضاكم .. وتقربكم من الله ورسوله وتتمعنوا فى خصائص هذا الإنسان الذى كرمه الله على سائر البشر .. محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ।
خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم (1)الخصائص الرسالية
الرسالية هي الأمور التي اختص الله بها رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم في رسالته، وأفرده بها عن غيره من الأنبياء . ويأتي على رأس هذه الخصائص القرآن الكريم؛ فقد كانت معجزة القرآن الكريم على رأس الخصائص الرسالية التي أكرم الله بها نبيه صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: { وكذلك أوحينا إليك روحًا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورًا نهدي به من نشاء من عبادنا } (الشورى:52)، وقال صلى الله عليه وسلم: ( ما من الأنبياء نبي إلا أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحيًا أوحاه الله إليَّ؛ فأرجو أن أكون أكثرهم تابعاً يوم القيامة ) رواه البخاري و مسلم . وإذا كان القرآن الكريم في مقدمة الخصائص الرسالية التي أكرم الله بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن حفظ الله سبحانه لهذا الكتاب من التبديل والتحريف خصوصية أخرى لهذا النبي الكريم، فقد أخبر سبحانه بأنه تولى وتعهد بنفسه حفظ القرآن، قال تعالى: { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } (الحجر:9). في حين أن الكتب السماوية الأخرى، لم يتعهد سبحانه بنفسه أمر حفظها، بل ترك ذلك إلى أهلها، قال تعالى: { إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله } (المائدة:44) ولما ترك سبحانه أمر حفظ التوراة والإنجيل للأحبار من اليهود، والربانيين من النصارى، صار حالها إلى ما صارت إليه، من التغيير والتبديل والتحريف .ويتبع خصوصية القرآن الكريم، اشتمال هذا الكتاب على ما اشتملت عليه الكتب السابقة، وتفضيله عليها بالمفصل من السور والآيات؛ فقد اشتمل القرآن الكريم على السور الطوال، والسور المتوسطة، والسور القصار؛ قال صلى الله عليه وسلم: ( أُعطيت مكان التوراة السبع، وأُعطيت مكان الزبور المئين، وأُعطيت مكان الإنجيل المثاني، وفُضِّلت بالمفصَّل ) رواه أحمد ؛ فكان علم الكتب السماوية السابقة علمًا خاصًا مجملاً، وكان علم القرآن علمًا عامًا مفصلاً . ويلحق بخصوصية القرآن الكريم، إعطاؤه صلى الله عليه وسلم خواتيم سورة البقرة، ولم تعط لنبي قبله؛ قال عليه الصلاة والسلام: ( إني أوتيتهما من كنـز من بيت تحت العرش، ولم يؤتهما نبي قبلي ) رواه أحمد ، يعني الآيتين الأخيرتين من سورة البقرة . ومن خصائصه الرسالية عليه الصلاة والسلام ذكره في الكتب السابقة، والتبشير بقدومه، قال تعالى مخبرًا عن ذلك: { الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل } (الأعراف:157)، وقال تعالى: { وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقًا لما بين يدي من التوراة ومبشرًا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد } (الصف:6) . وأخرج البخاري عن عطاء بن يسار ، قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قلت: أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة، قال: نعم، والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن: { يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا } (الفتح:8) . ومن خصائص رسالته صلى الله عليه وسلم أنها رسالة عامة للناس، قال تعالى: { وما أرسلناك إلا كافة للناس } (سبأ:28)، وقال أيضًا: { وأرسلناك للناس رسولا } (النساء:79). في حين كانت رسالات الأنبياء السابقين خاصة بأقوامهم، كما أخبر عن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: ( وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة ) رواه البخاري و مسلم . وقد أخبر صلى الله عليه وسلم أنه اختص بكثرة الأتباع، وكثرة المؤمنين برسالته؛ في حين أن الأنبياء السابقين لم يؤمن بهم إلا القليل من الأتباع، ولم يصدقهم إلا القليل من الأنصار، بل إن بعض الأنبياء لم يؤمن به إلا الرجل والرجلان فقط؛ يقول صلى الله عليه وسلم: ( لم يصدق نبي من الأنبياء ما صدقت، وإن من الأنبياء نبيًا ما يصدقه من أمته إلا رجل واحد ) رواه مسلم . ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم أن الله بعثه رحمة للعالمين، وهداية للناس أجمعين؛ قال سبحانه: { وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين } (الأنبياء:107)، وقد ثبت أن بعض الصحابة رضي الله عنهم، طلب من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يدعو على المشركين، فأجابهم قائلاً: ( إني لم أبعث لعانًا، وإنما بعثت رحمة ) رواه مسلم، وأخبر أيضًا أنه جاء رحمة وهداية للناس أجمعين، لا كما يصفه بعض الظالمين بالقسوة والإرهاب؛ وكان شعاره الذي رفعه عبر سنوات جهاده: ( إنما أنا رحمة مهداة ) رواه الدارمي وغيره . وأخيرًا، فإن من خصائص رسالته صلى الله عليه وسلم أنه خاتم النبيين، وآخر المرسلين، فلا نبي بعده، فبه ختم الله الرسالات السماوية، وبشرعه أتم الله دينه؛ قال تعالى: { ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين } (الأحزاب:40)، وجاء في الحديث: ( وخُتم بي النبيون ) رواه مسلم . وقد شبه عليه الصلاة والسلام رسالته بين رسالات الأنبياء، برجل بنى بيتًا على أحسن ما يكون البناء، لكنه ترك منه موضعًا لم يكمله، فاعتبر رسالته صلى الله عليه وسلم خاتم الرسالات التي سيتم بها إتمام بناء الرسالات السماوية على الوجه الأكمل والأفضل؛ يقول عليه الصلاة والسلام: ( إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي، كمثل رجل بنى بيتًا فأحسنه وأجمله، إلا موضع لبنة من زاوية، فجعل الناس يطوفون به، ويعجبون له، ويقولون: هلا وُضعت هذه اللبنة! قال: فأنا اللبنة، وأنا خاتم النبيين ) رواه البخاري و مسلم . هذه جملة من الخصائص الرسالية التي اختص الله بها رسول الإسلام عليه الصلاة والسلام، وهي ولا شك تبين مكانة هذا الرسول الكريم بين الرسل، وتبين كذلك منـزلة شريعة الإسلام بين الشرائع السماوية، وهي في الوقت نفسه تلقي مزيدًا من الضوء على قوله تعالى: { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا } (المائدة:3)
.........................
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق