حقوق الوطن .. وحقوق الأنسان .

حقوق الوطن .. وحقوق الأنسان .

الجمعة، 19 نوفمبر 2010

تيار الكارى






تيار الكارى - كركم !!



أديبة فلسطينية ممتازة أسمها سامية فارس ، ولها مجموعة مقالات ساخرة تحت عنوان ( كاريكلام )..تأملت العنوان مليا .. وتذوقت بعضا منها ..(وسقطت إتوحلت ) فى تيار الوعى كما يسميه الأدباء ..فترادفت المعانى برأسى و .. وسبحت فى شلال هادر وغير منضبط .. فى تلك العلاقات المتشابكة بين الكارى والشيخوخة وبين الادب والسخرية .. وبحدود عقليتى النوبية البسيطة ؛ أستبعدت مقطع كارى من كلمة كاريكاتير ولا أعلم لماذا ! ..وأخذت وتفحصت كارى من بهار الكارى المستخدم بطعام الهنود والباكستانيين والخليجيين .. فهو يحمى المخ من الشيخوخة ويحسن آداء الجهاز العصبى لإحتواءة مادة الكركومين كمادة مضادة للأكسدة والإلتهابات .. وهذا مثبت علميا ..وغصت فى التيار أكثر .ترادف بمخيلتى ان ؛ الأمم والحضارات تنهض وتشب بوجود كم (سيستم جماعى ) من الفلاسفة والمنظرين وطاقم من العلماء والباحثين ، وتحت قيادة وزعامة مخلصة واعية من النخب السياسية الحاكمة ...وإلا أنطفأت وذوت جذوة الحضارة والتقدم ...والسؤال إن كان لمثلى السؤال !..
هل للكلام فائدة ترتجى ؟.. وخاصة فى وضع أمتنا العربية المزرى والمتردى ؟.. أو حتى الكارىكلام ..كاركاتيرى أو بهارى ..أم كما يقال
ما فى فائدة ولا يوجد أمل ؟!...فها هى أمتنا العربية تكالبت عليها الأمم من كل أصقاع الأرض تنهش عرضها وتغتصب أرضها وتستحل ثرواتها ؛ فلسطين المقدسة مغتصبة حتى أذنيها ومستعمرة أرضها ومشرد أهلها ، وعراق الحضارة والتاريخ محرر من أهله ومشرد سكانه ، والصومال المنسى محتل ، وسودان الزراعة مشرذم ومفكك ، ولبنان الحرية فى آتون المؤامرات ، ....بل الأدهىو الأمر ؛ جارى الآن ؛ بغباء وجهل أو بتخطيط وتدبير.. تركيب وتصنيع رؤس جانبية تناطح الرؤس الحاكمة المستبدة بالحكم ( كما بأرض السلطة الفلسطينية المحتلة رأسين فى جسد واحد ،وكما بلبنان راس موالاة ورأس معارضة ، وبالعراق ألف رأس ورأس ،.. ... ) .
.ألا تكفى رأس واحدة تحمل الراية الى الحضيض ؟! ... . الى آخره والى آخره ...وزعماؤنا وقادتنا العرب العظام لا يحركون ساكنا ولا يسكنون متحركا .. وضعوا أيديهم على الكراسى وفقدوا القدرة على أى حركة !..وشعوبنا جاحظة العيون مغيبة عن واقعها أو معصوبتها تساق بالقوة الى قدرها... ، فالأمر سيان! ..ولوعدت بالخلف الى سيرة حياتهم ( الزعماء ) وقصة ولوجهم الميمون الى سدة الحكم وصولجان الجاة ..لا يسعك غير ضرب الأكف ولطم الخدود ثم تردف مسرعا سبحان العاطى الوهاب يعطى بلا اسباب ..أوربما تقول ؛بأعمالكم سلط عليكم ..أو تقول بالعامية ؛( يدى الحلق للى من غير ودان ..) . فهى ؛نظم حاكمة ملكية أوجدها المستعمر منذ اواخر القرن الماضى ويوليها الرعاية والعناية حتى يومنا هذا طالما بقيت على العهد والوعد وحفظت مصالحة وأمتيازاته وتسلطت على شعوبها ! ...ونظم أخرى أنقلبت بالقوة المسلحة على الملكية وأنشأت لها جمهوريات وراثية ...وكلا ؛ يا بختك يا بو بخيت ..حبة فوق وعشرة تحت سبحان الله ..و نادرا ؛ ما يجود علينا الزمان بزعيم وقائد بحق !...، فأستبد بأوطاننا العربية الوهن والعجز ..وهرمت وشاخت ووصلت الى حد الخرف مما يستوجب الكارى ( كما العنوان كاريكلام ) ...، وكما للخرف علامات وشواهد نراها جلية واضحة فى العجوز الطاعن فى السن ؛ فقدان الوزن وقلة الجهد وبطئ السير وإنحاء الظهر وضعف القبضة على الأشياء نرى تلك العلامات أيضا ظاهرة بادية على الأوطان والأمم .....وعلميا ؛ يتواجد جهازان داخل جسم الإنسان يحددان مدى الخرف وهما ؛ عمر الشرايين وجهاز المناعة الذاتية ...وعندما تسقط ذلك على أوطاننا وقادتنا ...تلاحظ بأم عينك ؛ أمتنا وهن العظم منها وفقدت القدرة على إنجاب نجباء .. أو بالأدق ؛ مقطوعة الشرايين .. وبالأحرى ؛لا ولن تصل دماء جديدة لسدة الحكم ...وجهاز المناعة لديها ؛ فقد القدرة على الدفاع عن ذاته ضد الجراثيم والفيروسات التى تهاجمة من الخارج وفقد أيضا القدرة على مكافحة سرطانات الداخل التى تهاجمة والتى أضحت قادرة على تفتيت خلاياه ووحدة جسده وكيانه ...وكأن أمتنا سلمت قدرها طوعا وكراهية وببلادة منقطعة النظير .. كجثة الى الطبيب الأجنبى المعالج لإستئصال أورامها بتقطيع وتمزيع الأذرع والأطراف شر ممزق ...وأضحى العلاج أقامة دويلات كنتونية كرتونية يترأسها قادة الطوائف والملل والنحل أو قطاع الطرق وسراق الأوطان برؤوسهم الخربة ولرغبتى الخروج من هذا التيار ..هتفت بأعلى صوت ؛ الكارى هووه الحل للقادة والزعماء وللأوطان ... و على بر الواقع ؛ترادف الى ذهنى العلاج الشافى ؛ تناول حبة أسبرين وتنظيف الأسنان... وقذف طناجر وأوانى المطبخ المصنوعة من الألومنيوم بعيدا .... وضرورة أرتداء ( المايوه) عند الغوص مرة أخرى فى تيار الوعى .... أو الجلوس على أقرب كرسى فى وضع (متقرفصا ) فى أنتظار ضربة حظ .. ننتظر ميلاد زعيم وقائد !.. من بطن أمه وبارا بها .. بزواج شرعى ..مشبع بالكارى.. محصن ضد الخرف.. ولا يصل الى الشيخوخة ابدا ..ولا بنا الى القرف والوهن .........

*************





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق