محنتان هديتان من الله
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أهلى وناسى وأصدقائى الأعزاء .. يمكن تتفاجأوا من الكلام اللى حاأقوله ..
لكن قبل
ماأقوله لازم أقول حاجتين ، الأولانية إن حكايتى دى شخصية جدا ، وبأحكيها
وأشاركها مع القليل من الأهل والأصدقاء الواقعيين الذين يشاركوننى عالمى الأفتراضى
، والكثير من أصدقاء العالم الأفنراضى الذى تلجأ اليه بعيدا عن عالمك الواقعى أكثر
الوقت ، والعالم الذى تغير كل شىء
فيه إلى الأسوأ ، فهربنا إلى عالمنا الخاص
لعلنا نعثر أو على الأقل نعيش وهم العثور
على العالم الأفضل.
فلو أنت من هذا
النوع من الأصدقاء فلا مانع من مشاركتى حكايتى الشخصية .. أما لو عايز تتسلى ، وتعر ف الأخبار
، وتضيع الوقت 0و مش ناوى تقرأ رسالتى دى للأخر ، يبقى أرجوك بلاش تقرأها ..
والتانية هى أنى لازم أشكر كل الأهل والأصدقاء ، الذين شرفونى ، وغمرونى بحبهم ، ورقيق مشاعرهم عبر مئات الرسائل والتليفونات التى وصلتنى للسؤال عنى ، لمجرد غيابى عدة أيام .. وأمام كل هذا الحب لا
أملك إلا أن أحكى لكم محنتى اللاتى هدانى
الله بهما .. بس ياريت تتكرموا وتستحملونى
شوية ..
لعل بعضكم
يعرف حكاية النزيف الذى أصاب شبكية عينى ،مما تعذر معه الرؤية بنسبة تزيد عن 90 % ..
وأصبحت كل الرؤية ضبابية تماما ، أما
الكتابة والقراءة ( وهى كل حياتى ) فكانت مستحيلة تماما .. وبالعرض على الأطباء
المتخصصين فرروا إجراء 3 عمليات جراحية على مراحل .. تبدآ الثانية بعد التأكد من نجاح
الأولى .. وأستمر هذا العذاب عام كامل
تقريبا ( وهو العام الذى أنقطعت فيه تماما عن الكتابة والقراءة ، ومدونتى وكل مواقع
التواصل .. ولكنى لم أتحمل هذا الظلام والوحدة ، وقررت التحدى وعدم الأستسلام ..
فبحثت عن طريقة تساعدنى على القراءة والكتابة
، بأقل من 10% التى رحمنى الله بهم .. فأهتديت إلى خاصية ( ماجنيفر ) وهى لتكبير
الصور والحروف بنسبة تصل لأكثر من 1200% وأكثر ، يعنى يادوب الشاشة تشيل 3 أو 4
كلمات بالعافية .. ورضيت بالوضع ، وتعبت شوية فى البداية ، لكن مع الوقت أتعودت ، وأصبح الموضوع سهل شوية .. وطوال الــ 8 شهور الماضية وأنا أتواصل مع قرائى ، ومعكم بهذه
الوسيلة .. أما العمليات الجراحية الثلاثة
فقد زادوا واحدة ليصبحوا 4 نتيجة
لعدم نجاح الثانية النجاح المطلوب .. وبعد العملية الأخيرة أفاد الأطباء بأن الحمدلله الشبكية قد ألتئمت ، والمطلوب
علاج مكثف لعدة شهور حتى تقوى أعصاب وشرايين الشبكية ، وتستجيب
لإشارات المخ تدريجيا ، ويعود الأبصار للعين كما كان .. والكلام ده كان
من أسبوعين فقط .
وفجأة منحنى الله هدية أخرى، غير متوقعة ، وهى أصابة زوجتى بسرطان الثدى ــ عافاكم الله ــ ولن أحكى لكم عن صدمتى وأولادى بهذا الحادث
الجلل ، وحالتنا النفسية جميعا .. وبعد
رحلة الأشعات المختلفة والتحاليل ، قرر الأطباء ضرورة أستئصال الورم فى أسرع وقت
ممكن ، ووضع الأطباء أمامنا خياران ، الأول
إزالة الورم والخضوغ بعدها للعلاج
الكيماوى والإشعاعى لمدة لاتقل عن 6 شهور
.. والأختيار الثانى هو أستئصال الثدى كاملا ، والخضوع بعدها لعلاج عادى ..
ولعلمنا بـآلام وأضرار العلاج الكيماوى النفسية ،
والجسدية ، فقررنا الحل الثانى ..
وبالفعل قمنا بإجراء العملية منذ أيام قليلة والحمدلله ، ومرت المرحلة الآولى بخير
ونجاح .. وسننتقل بعدها لمرحلة العلاج ، وأهمها الحالة النفسية للمريضة ، وللمحيطين بها .. وطوال هذه المحن من الله
لم يكن معى إلا الله سبحانه وتعالى ، وأولادى وأخى الأصغر عادل إدريس .
وأنا
أحكى لكم هذه الحكاية الشخصية جدا لسببين .. الأول هو ألا تخفى مرضك عمن يحبونك ويهتمون لك ، فهم خير عون لك ، لأن الحالة النفسية للمريض عليها أكثر من ثلث
العلاج .. والمرض أيا كان ، ليس بالشىء المخجل ، بل هو أبتلاء من الله سبحانه
وتعالى ..وستجد كل المحبين حولك ، يغمرونك بالرعاية ، والونس ، والدعاء ، والكلمة الطيبة ـ والنصائح المتعددة
، والتى قد تنجح أحداهم ، أو أغلبهم .
والسبب الثانى هو أن الله سبحانة وتعالى لايأُتى خلقه أى شىء ضار أبدا أبدا ( وأمامكم قصة سيدنا موسى وسيدنا الخضر أكبر مثال
من قرآننا الكريم ) .. فما يبتليك، أو يهديه الله لك وقد تظنه ضررا ، وتحزن لذلك ، تكتشف بعد قليل
أو كثير أن ماحدث كان خيرا كثيرا ، لم
تدركه فى حينه وظننته ضرا .. والمثل عندنا يقول ( عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم .. وعسى أن
تحبوا شيئا وهو شر لكم ) .. لهذا فأبتلاء الله لك ، هو هدية فى الدنيا والآخرة ..
ففى الدنيا لابد أن يكون هناك خيرا عظيما من هذا الأبتلاء .. أما الآخرة فكل أبتلاء فى الدنيا
يحذف المئات من سيئاتك ، ولايبقى إلا حسناتك .. فإياك أن تحزن من أبتلاء
الله لك .. فإن أبتلاءه رحمة .. شفاكم الله وعافاكم .. ومتعكم وعائلاتكم ،
وأحبابكم بموفور الصحة والعافية بمشيئة الله الرحمن الرحيم .
وعلى فكرة كل النكت ، والضحكات ، والقفشات التى نشرتها
خلال الشهور الماضية .. كنت وقتها فى عزّ
الأزمة ، وأبتلاء الله .. وسأواصل
معكم كل الضحك والنكات مرة خرى .. فأبتساماتكم وضحكاتكم هى مكسبى مما أؤديه .. أضحك الله سنكم وعائلاتكم دائما
وأبدا يارب .
بقلــــــــــــــــــــــــم
صـــــــــلاح إدريـــــــــــــــس
salahedris@gmail.com
مدون بالبلــدى الفصيـــــح
http://plackprince.blogspot.com
Face book : salah edris
salahedrisــ صلاح إدريسTwiteer :
صـــــــــلاح إدريـــــــــــــــس
salahedris@gmail.com
مدون بالبلــدى الفصيـــــح
http://plackprince.blogspot.com
Face book : salah edris
salahedrisــ صلاح إدريسTwiteer :
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق