عندما تصبح
الأغنيات وطن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النهاردة 18 فبراير ، الذكرى الثالثة لرحيل أهم وأكبر مطرب سودانى وعربى هو الفنان ( محمد وردى ) .. هذا الفنان الذى
عارض كل انظمة الحكم فى السودان .. وغنى ،وتغنى معه الشعب السودانى كله ، الأغانى
الوطنية التى لو راجعناها لتجلى لنا تاريخ
السودان كله .. وقد تم سجنه عدة مرات ،ولعدة سنوات لمعارضته للأنظمة المختلفة ،
ولحرصه الدائم على أبداء معارضته من خلال أغانيه التى كانت تلهب الثورات ،والمظاهرات
فى السودان .
وقد عبر وردى عن نفسه حين تغنى :
(إرادة المولى رادتني .. و
بقيت غَنْاي
أسوي شنو مع المكتوب ، أسوي شنو..
براهو الواهب العطاي)
بتلك الكلمات كشف وردي على أنه خُلق
ليكون “مطربًا .. والحقيقة أنه تجاوز ذلك بكثير ليصبح رمزًا شعبيًا في بلاده .
ووردى الوطنى المخلص أبن قرية صواردة ـ بوادى حلفا ..كان أول المتحمسين للتغييرات التى
تحدث فى السودان ، فقد كان مؤيدا للجيش أيام حكم عبود .. لكنه أنقلب على النظام
حين أنقلب النظام على الشعب ..وغنى أغنية ((راية
الإستقلال)) ثم أغنية
((
يقظة شـعب ))..
أما
العلامة الفارقة فى صراع وردى مع الحكومة فكانت مع تدشين الخطوات التنفيذية لتطبيق
إتفاقية مياه النيل ، التي مهدت الى قيام السد العالي ، وهو ما تطلب ترحيل أهالي
حلفا .. ووقتها فوجىْ الاهالى بتراجع الحكومة عن وعدها لهم بالتسكين فى منطقة حوض
السليم بدنقلا ،ـــ (كما تراجعت الحكومات المصرية المتعاقبة عن وعدها
برجوع كل مهجرى النوبة المصريين لآراضيهم
،ومقابر أباؤهم ، وأجدادهم ،وذكرياتهم ) ـــ.. وكان لابد أن ينفجر الغضب الشعبي ،
وقام النوبيون السودانييون في الخرطوم
بتنظيم إجتماعات في منزل وردي ، ومنازل أخرين ونتج عن ذلك الدعوة الى المظاهرات
التي تمت في نوفمبر 1961م . وكانت أول تحد شعبي للنظام العسكري .. وتم أ‘عتقال وردى ، وسجنه لمدة عامين ، ولكنه خرج بعد عام لحسن
السير والسلوك .
وألتصاقة بالشعب السودانى جعله يكون فى مقدمتهم لمناصرة القضايا ،
والثورات الأفريقية ، وتأييد السودانيون
لجمال عبد الناصر الذى كان يؤيد ،ويساعد الثورات الأفريقية ، بعكس الحكومات السودانية التى كانت تفضل
دائما أن تكون بعيدة عن صراعات أفريقيا . فتغنى وردى عند أغتيال الثائر الأفريقى (باتريس لومومبا ) :
(
أنـا إفريقي حر.. والحرية في دمي ..
سوف
أحطم الأغلال .. مهما كمموا فمي ).
21أكتوبر
1964 كان تاريخا فاصلا فى تاريخ السودان كله،حيث إندلعت أولى ثوراته الشعبية
،وأطاحت بنظام إبراهيم عبود، والتى تعد الأولى عربيا ،وأفريقيا ، التى تطيح بحاكم
عسكرى ،وكعادته كان “وردى ” متوهجا ،وكانت أغنياته هى الوقود الذى يشعل حماس
الجماهير، فقدم رائعة الفيتورى :
((أصبح
الصبح .. فلا السجن .. ولا السجان باق))، “،وتلى ذلك بأغانى (ياثوار
أكتوبر)و(أكتوبر الأخضر ) و(شعبك يا بلادى ) و(الشهداء )،ولم يمنعه حماسه من
الوقوف بالمرصاد لحكومة الصادق المهدى التى تراجعت عن شعاراتها الثورية ، فغنى عام
1966 .(لو لحظة من وسن تغسل عني حزني
تحملني
.. ترجعني الى عيوني وطني) ،
و(
إنني أؤمن بالشعب حبيبي وأبي ).
وعندما قام جعفر النميرى بثورة مايو
أنحاز لها وردى .. وغنى لها :
(أنت
يا مايو بطاقتنا التي ضاعت سنينا..
أنت
يا مايو ستبقى بين أيدينا وفينا ..
لم
تكن حلماً ..ولكن كنت للشعب انتظاراً ..
ثم
تبعها بنشيد آخر : (يا حارسنا وفارسنا”).. ومجّد وردي ثورة مايو وقائدها مغنيا (إنت
يا مايو الخلاص ..يا جداراً من رصاص)
،
و(يا مايو يا سيف الفداء المسلول..
نشق
أعداءنا عرض وطول).
وعندما بدأ تراجع نميرى وحكومته عن مبادىء ثورة مايو ، وغره كرسى الحكم ، أنقلب عليه وردى وكان أول المؤيدين لثورة التصحيح بقيادة
هاشم العطا ، والتى أستمرت ثلاثة أيام فقط .. إلا أن وردى غنى لهذه الثورة ، ومهاجما النميرى بأغنيته الساخرة من نميرى :
“راكــب
هــنتـر ..وعـامل عنتــر”،..
وهو
ما تسبب فى إعتقاله مرة أخرى لمدة عامين ..
ورغم سجنه وفى ذكرى ثورة
أكتوبر غنى أغنية :
(اكتوبر
.. دناميتنا دناميتنا.. ساعة الصفر..
ركيزة بيتنا) ،
ليرددها
معه أكثر من 800 سجين بسجن كوبر بالخرطوم .
وبعد
خروجه من المعتقل عام1972 لجأ لتقديم الأغانى الرمزية للتحايل على رقابة الأذاعه
،وبدأها بأغنيته التى لحنها فى السجن، (أرحل) للشاعر التيجانى سعيد،ومن بعدها بعام غنى
(بناديها) ذات الرمزية الواضحة ، وقال فيها :
(
لما تغيب عن الميعاد .. أفتش ليها في التاريخ .
وأسأل
عنها الأجداد.. وأسأل عنها المستقبل .
اللسع
سنينو بعاد .. أفتش ليها في اللوحات .
محل
الخاطر الما عاد .. وفي الأعياد.
وفي
أحزان عيون الناس .. وفي الضل الوقف مازاد )
.
أما
الواقعة الأشهر لمعارضته المعلنه بالغناء ،فكانت بحضور النميرى ،والعديد من رموز
حكمه ،حيث فاجأهم “وردى ” عند تقديم أغنيته “أسفاى” بتعمد الإشارة لهم ..وهو يردد
اكثر من مرة مقطع يقول فيه ( م الناس ديل
..واسفاى ).. وواصل بعدها تقديم أغانيه التى تتغزل فى السودان وشعبه ، ليقدم (يا
بلدى يا حبوب.. و وطنا الباسمك كتبنا ورطنا) وغيرهما قبل أن يتم إعتقاله مرة اخرى
عام 1982.. والطريف أن وردى قبل 3أيام فقط من إعتقاله ،كان قد أوحى للشاعر محجوب
شريف بفكرة الأغنية التى يريد تقديمها عند رحيل النميرى ،وقال له (أريد عند رحيله
أن نقول للشعب السودانى ..حمد الله على السلامة)،وبعد ثلاثة أعوام من تلك الواقعه
قامت إنتفاضة أبريل الشعبية ،وتم تكوين مجلس عسكرى بقيادة الفريق عبد الرحمن سوار
الذهب ،ورغم تصادف وجود “وردى” حينها بالقاهرة ،إلا إن هذا لم يكن حائلا يمنعه من
مشاركة شعبة الفرحه،ورغم تلقيه تحذيرات أمنية فى مصر من عدم تقديم اى أغانى
ثورية،(خاصة مع قيام حكومة مبارك بإيواء النميرى ،حيث كان يمر بمطار القاهرة وهو
عائدا للخرطوم من أمريكا،عند قيام الثورة)،إلا ان المتمرد الذى بداخله شجع المطرب السودانى
على أن يقف على مسرح (نادى الترسانة بالقاهرة ) ليغنى بزهو فى عرس كريمة صديقه
النوبى الحاج ابراهيم عبد المجيد أغنيته
الشهيرة :
(بللا
وإنجلا .. حمد الله ألف .ألف على
السلامة).،
وهاجم
النميرى بأغنية (صه يا طنين
البلبلة)،وأختتم فقرته قا ئلا للسلطات المصرية (سلمونا الراجل ده بالله).
لكن
وعلى غير ما يتمناه قام العميد عمر حسن البشير فى 30يونيو عام 1989 بقيادة انقلابا
عسكريا ،وأستولى على الحكم، ليعلن وردى رحيله إلى مصر مع قيادات 13حزبا معارضا.
ومن
القاهرة أطلق وردى أغنياته المعارضة للبشير ،وغنى :
(
حأسأل عن بلد رايح .. وأفتش عن بلد سايح .
وأسأل
عن أمانينا .. اللي مابتدينا صوت صايح .
حاسكن
كل نخلاتنا ..إذا جانا الزمن لافح .
وأكتب
عن بلد مجروح .. وعارف الجارحو ليه جارح .
وأبكي
علي بلد ممدوح ..وعارف المادحو ما مادح) .
وأيضا
( من طواقى الجبهة لدقن الترابى) ،حتى أنشد (سلم مفاتيح البلد تسلم). وبعدها هاجر
وردي إلى الولايات المتحدة ،التي مكث فيها طويلا، إلى أن اكتشف مرضه بالفشل الكلوي
هناك. وفي عام 2003 عاد وردي إلى السودان، وكان يتلقى العلاج من مرضه، وأجرى عملية
جراحية لنقل كلية في العاصمة القطرية الدوحة.
ورغم الحفاوة الشعبية والرسمية التى قوبل بها وردى بالسودان ، ،حتى ان البشير شخصيا غنى معه فى إحدى جلساته ،إلا أنه عندما دُعى للمشاركة فى أحتفالات توقيع إتفاقية السلام التى انتهت بإنفصال الجنوب ،لم يفته أن يردد أغنيته (أصبح الصبح .. فلا السجن ولا السجان باق ) وهو يشدد على المقطع الذى يقول فيه (أبدا ما هنت يا سوداننا يوما علينا) ،وعندما طالبه أحد الحضور بتقديم اغنية (راية الإستقلال) ،علق باكيا من على المسرح (وينو الإستقلال..والجنوب بينفصل)..ويومها بكى أغلب الحضور، ومنهم الصادق المهدي وياور (حارس) الرئيس البشير.
ومن المفارقات فى مسيرة وردى أن وطنيته التى لم يساوم عليها يوما ،دفعت الجميع لتقديرة وأحترامه ،ومنهم حتى معارضى الغناء من أنصار السنه والأخوان المسلمين والترابى ،الذى هاجمه ،وكذلك الصادق المهدى وجون قرنق ،وحتى النميرى ،حتى انه بعد الإطاحه بنميرى ،وفى احدى الحفلات تجاوز حرج الداعين من تواجدهما معا ،وقال لهم (قعدونى جنب حبيبى)، وعند وفاة المطرب السودانى الذى أجمع شعبه على محبته كان الرئيس عمر البشير على رأس المصلين فى جنازته.
ورغم الحفاوة الشعبية والرسمية التى قوبل بها وردى بالسودان ، ،حتى ان البشير شخصيا غنى معه فى إحدى جلساته ،إلا أنه عندما دُعى للمشاركة فى أحتفالات توقيع إتفاقية السلام التى انتهت بإنفصال الجنوب ،لم يفته أن يردد أغنيته (أصبح الصبح .. فلا السجن ولا السجان باق ) وهو يشدد على المقطع الذى يقول فيه (أبدا ما هنت يا سوداننا يوما علينا) ،وعندما طالبه أحد الحضور بتقديم اغنية (راية الإستقلال) ،علق باكيا من على المسرح (وينو الإستقلال..والجنوب بينفصل)..ويومها بكى أغلب الحضور، ومنهم الصادق المهدي وياور (حارس) الرئيس البشير.
ومن المفارقات فى مسيرة وردى أن وطنيته التى لم يساوم عليها يوما ،دفعت الجميع لتقديرة وأحترامه ،ومنهم حتى معارضى الغناء من أنصار السنه والأخوان المسلمين والترابى ،الذى هاجمه ،وكذلك الصادق المهدى وجون قرنق ،وحتى النميرى ،حتى انه بعد الإطاحه بنميرى ،وفى احدى الحفلات تجاوز حرج الداعين من تواجدهما معا ،وقال لهم (قعدونى جنب حبيبى)، وعند وفاة المطرب السودانى الذى أجمع شعبه على محبته كان الرئيس عمر البشير على رأس المصلين فى جنازته.
ولم
يخلو تاريخ وفاة وردى يوم 19 فبراير 2012 من مفاجات ، حيث لعب الرقم (19) دورا
محوريا فى مسيرة حياة الموسيقار الراحل، فقد ولد في (19) يوليو 1932م ودخل الاذاعة
للمرة الاولى في ذات اليوم (19) يوليو 1957م وقدم أغنيته الأولى
“يا
طير يا طاير”
ومن أشهر أغنياته : (خلاص كبرت وليد 19 سنة ..
عمر الزهور ، عمر الغرام ، عمر المنى ) .
ولم يتبقى إلا القول أن هذا الفنان العملاق كان صديقا حميما لوالدى ــ
رحمهما الله ، وغفر لهما ــ وفى إحدى حفلاته على مسرح ليسيه الحرية بالإسكندرية ،
أصطحبنى والدى إلى الكواليس ،وعرفنى بمحمد وردى بعد أن تعانقا شوقا ومحبة .. وقال له وردى عنى : (( أنت داسى 0أى مخبى 0 ولدك الكبير ده وين ياراجل ياعجوز )) .. ثم
أحتضننى بشده ، وأوصانى بأبى .. وأضحكنى كثيرا وهو يحكى لى بعض من مغامراتهما معا
، والتى لا أستطيع حكايتها هنا .. لكن سعادتى
بشرف لقاء هذا الفنان الخالد ، مازالت عالقة فى ذهنى بكل تفاصيلها ، وكأنها
كانت بالأمس .
رحم الله هذا الفنان العظيم .. الذى غنى للسودان ، وعشقه لها ..
فكانت أغنياته تاريخ وطن .
وأسمحوا لى أن أنشر عليكم واحدة من أغنياته الوطنية الرائعة ،التى
يعشقها كل سودانى ، داخل أو خارج الوطن
السودان .
(وطننا)
تأليف الشاعر السودانى الكبير / محجوب شريف
ـــــــــ
ﻭﻃﻨﺎ ..
ﺍﻟﺒﻲ ﺍﺳﻤﻚ .. ﻛﺘﺒﻨﺎ ﻭﺭﻃﻨﺎ .
ﺍﻟﺒﻲ ﺍﺳﻤﻚ .. ﻛﺘﺒﻨﺎ ﻭﺭﻃﻨﺎ .
ﺃﺣﺒﻚ ﺃﺣﺒﻚ .. ﻣﻜﺎﻧﻚ ﺻﻤﻴﻢ ﺍﻟﻔﺆﺍﺩ ..
ﻭﺑﺎﺳﻤﻚ ﺃﻏﻨﻰ ..ﺗﻐﻨﻰ ﺍﻟﺴﻮﺍﻗﻲ
ﺧﻴﻮﻁ ﺍﻟﻄﻮﺍﻗﻲ .. ﺳﻼﻡ ﺍﻟﺘﻼﻗﻲ
ﻭﺩﻣﻮﻉ ﺍﻟﻔﺮﺍﻕ
ﻭﺍﺣﺒﻚ ﻣﻼﺫ .. ﻭﻧﺎﺳﻚ ﻋﺰﺍﺯ
ﺃﺣﺒﻚ ﺣﻘﻴﻘﻪ .. ﻭﺃﺣﺒﻚ ﻣﺠﺎﺯ
ﻭﺑﺎﺳﻤﻚ ﺃﻏﻨﻰ ..ﺗﻐﻨﻰ ﺍﻟﺴﻮﺍﻗﻲ
ﺧﻴﻮﻁ ﺍﻟﻄﻮﺍﻗﻲ .. ﺳﻼﻡ ﺍﻟﺘﻼﻗﻲ
ﻭﺩﻣﻮﻉ ﺍﻟﻔﺮﺍﻕ
ﻭﺍﺣﺒﻚ ﻣﻼﺫ .. ﻭﻧﺎﺳﻚ ﻋﺰﺍﺯ
ﺃﺣﺒﻚ ﺣﻘﻴﻘﻪ .. ﻭﺃﺣﺒﻚ ﻣﺠﺎﺯ
ﻭﺃﺣﺒﻚ ﺑﺘﻀﺤﻚ .. ﻭﺃﺣﺒﻚ ﻋﺒﻮﺱ
ﺑﻌﺰﺓ ﺟﺒﺎﻟﻚ .. ﺗﺮﻙ ﺍﻟﺸﻤﻮﺱ
ﻭﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﻇﻼﻟﻚ .. ﺍﻓﺘﺶ ﻭﺃﻛﻮﺱ
ﺃﻓﺘﺶ ﻃﻔﻮﻟﺘﻲ .. ﻭﻣﻼﻣﺢ ﺻﺒﺎﻱ
ﺑﻨﺎﺗﻚ ﻋﻴﻮﻧهن .. ﺻﻔﺎﻫﻦ ﺳﻤﺎﻱ
ﻭﻫﻴﺒﺔ ﺭﺟﺎﻟﻚ .. ﺑﺘﺴﻨﺪ ﻗﻔﺎﻯ
ﺑﻌﺰﺓ ﺟﺒﺎﻟﻚ .. ﺗﺮﻙ ﺍﻟﺸﻤﻮﺱ
ﻭﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﻇﻼﻟﻚ .. ﺍﻓﺘﺶ ﻭﺃﻛﻮﺱ
ﺃﻓﺘﺶ ﻃﻔﻮﻟﺘﻲ .. ﻭﻣﻼﻣﺢ ﺻﺒﺎﻱ
ﺑﻨﺎﺗﻚ ﻋﻴﻮﻧهن .. ﺻﻔﺎﻫﻦ ﺳﻤﺎﻱ
ﻭﻫﻴﺒﺔ ﺭﺟﺎﻟﻚ .. ﺑﺘﺴﻨﺪ ﻗﻔﺎﻯ
ﺃﺣﺒﻚ ﺑﺘﻀﺤﻚ .. ﻭﺍﺣﺒﻚ ﻋﺒﻮﺱ
ﺤﻲ ﺑﺘﻤﻸ ﻋﻴﻨﻲ .. ﻭﺗﺸّﺮﻑ ﻏﻨﺎﻱ
ﺑﺤﻀﺮﺓ ﺟﻼﻟﻚ .. ﻳﻄﻴﺐ ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ
ﻣﻬﺬﺏ ﺃﻣﺎﻣﻚ .. ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻜﻼﻡ
ﻷﻧﻚ ﻣﺤﻨﻚ .. ﻋﻤﻴﻖ ﺍﻟﺪﺭﻭﺱ
ﻣﺠﻴﺪ ﺍﻟﻤﻬﺎﺑﺔ .. ﻣﺪﻳﺪ ﺍﻟﻘﻮﺍﻡ
ﺷﺒﺎﺑﻚ ﺗﺸﺎﺑﻚ .. ﺷﺪﻳﺪ ﺍﻟﺰﺣﺎﻡ
ﺃﺭﺍﻫﻢ ﻭﺭﺍﻫﻢ .. ﻏﺒﺎﺭ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ
ﻣﺪﺍﻳﻦ ﺗﻌﺎﻳﻦ .. ﻛﺄﻡّ ﺍﻟﻌﺮﻭﺱ
ﺗﻬﻠﻞ ﺗﻜﻠﻞ .. ﺟﺒﻴﻦ ﺍﻹﻣﺎﻡ
ﺭﺯﺍﺯﺍً ﻳﺒﻠﻞ .. ﺃﻏﺎﻧﻲ ﺍﻟﺨﻠﻴﻞ
ﺤﻲ ﺑﺘﻤﻸ ﻋﻴﻨﻲ .. ﻭﺗﺸّﺮﻑ ﻏﻨﺎﻱ
ﺑﺤﻀﺮﺓ ﺟﻼﻟﻚ .. ﻳﻄﻴﺐ ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ
ﻣﻬﺬﺏ ﺃﻣﺎﻣﻚ .. ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻜﻼﻡ
ﻷﻧﻚ ﻣﺤﻨﻚ .. ﻋﻤﻴﻖ ﺍﻟﺪﺭﻭﺱ
ﻣﺠﻴﺪ ﺍﻟﻤﻬﺎﺑﺔ .. ﻣﺪﻳﺪ ﺍﻟﻘﻮﺍﻡ
ﺷﺒﺎﺑﻚ ﺗﺸﺎﺑﻚ .. ﺷﺪﻳﺪ ﺍﻟﺰﺣﺎﻡ
ﺃﺭﺍﻫﻢ ﻭﺭﺍﻫﻢ .. ﻏﺒﺎﺭ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ
ﻣﺪﺍﻳﻦ ﺗﻌﺎﻳﻦ .. ﻛﺄﻡّ ﺍﻟﻌﺮﻭﺱ
ﺗﻬﻠﻞ ﺗﻜﻠﻞ .. ﺟﺒﻴﻦ ﺍﻹﻣﺎﻡ
ﺭﺯﺍﺯﺍً ﻳﺒﻠﻞ .. ﺃﻏﺎﻧﻲ ﺍﻟﺨﻠﻴﻞ
ﺃﺻﺪﻕ ﻛﻼﻣﻚ .. ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻭﺑﺨﺎﻑ
ﺑﺨﺎﻑ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ .. ﺍﻟﻠﻲ ﻣﺎ ﺑﻮﺩﻱ ﻟﻴﻚ
ﻭﺃﻋﺎﻑ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ .. ﺍﻟﻠﻲ ﻣﺎ ﺑﻬﻢ ﺑﻴﻚ
ﻣﻌﺎﻙ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭﻱ.. ﻭﻟﻮ ﺑﺎﻟﻜﻔﺎﻑ
ﻭﻋﻨﻚ ﺑﻌﻴﺪﺍً .. ﺃﺑﻴﺖ ﺍﻟﺮﺣﻴﻞ
ﻭﺑﻴﻚ ﺍﻋﺘﺰﺍﺯ.. ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ
ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﻏﺎﻧﻲ ﺇﺗﻜﺎﻟﻦ ﻋﻠﻴﻚ .
ﺑﺨﺎﻑ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ .. ﺍﻟﻠﻲ ﻣﺎ ﺑﻮﺩﻱ ﻟﻴﻚ
ﻭﺃﻋﺎﻑ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ .. ﺍﻟﻠﻲ ﻣﺎ ﺑﻬﻢ ﺑﻴﻚ
ﻣﻌﺎﻙ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭﻱ.. ﻭﻟﻮ ﺑﺎﻟﻜﻔﺎﻑ
ﻭﻋﻨﻚ ﺑﻌﻴﺪﺍً .. ﺃﺑﻴﺖ ﺍﻟﺮﺣﻴﻞ
ﻭﺑﻴﻚ ﺍﻋﺘﺰﺍﺯ.. ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ
ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﻏﺎﻧﻲ ﺇﺗﻜﺎﻟﻦ ﻋﻠﻴﻚ .
بقلـــــــــــــــــــــم
صـــــــــــــــلاح إدريــــــــــــس
salahedris@gmail.com
تم النشر بجريدة الوطن عدد الخميس 18 فبراير 2016
view-source:http://alwatneg.org/article/4304/%D8%B9%D9%86%D8%AF%D9%85%D8%A7_%D8%AA%D8%B5%D8%A8%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%BA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D8%AA_%D9%88%D8%B7%D9%86_.




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق