حضرة المرشح المحتمل
.. أنت فاهمها غلط !!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من اللافت للنظر أن السادة المرشحون المحتملون لمجلس النواب ، بدأوا
الترويج من الآن
لأنفسهم بطريقة ــ
للأسف الشديد ــ بعيدة عن أى ذكاء ـ وبدلا
من الدعاية الجيدة ، فهم ينشرون الدعاية السيئة لأنفسهم ، مما يعطى الناخبين إنطباعا أنهم لابد أن يتأنوا تماما فى أختيار مرشحيهم ،
والبُعد عن هذه الوجوه القديمة شكلا وموضوعا .
إن النواب المحتملون فى أسوان والنوبة وجنوب
سيناء ، ومصر كلها ــ تقريبا ــ يتحدثون عن الطرق والزحام والمستشفيات والأسكان
وغيره من المشاكل التقليدية التى يعانى منها المواطن ، والتى كانت تُكسب المرشح
نقطة لصالحه لو تحدث فيها .. ودغدغ مشاعر
وأحتياجات المواطن المطحون !! وهنا نصل إلى المشكلة ، أو المصيبة الكبرى ، فإن نوابنا القادمون مازالت عقولهم ومفاهيمهم مغلقة على مصر قبل
ثورة يناير بكل معطياتها ومتطلباتها .. وأن 90% من هؤلاء المرشحون لم يقرأوا الدستور ، ليعرف ماله وماعليه .. ولايعرف النائب
المحترم أن مهام تكليف نائب الخدمات القديم
قبل ثورة يناير أنتقلت إلى أعضاء المجالس المحلية ، لكن فى مصر الجديدة النائب هو الحاكم الفعلى للدولة ، وليس عضوا بالمحليات يقدم الخدمات كما كان
يفعل فى الماضى .. فنائب مصر المستقبل هو
المُشرع للقوانين ، وهو المنوط به أختيار الحكومة بكاملها بدءا من أصغر الوزراء
وحتى رئيس الوزراء ، وهو وحده القادر على عزل أي منهم ، بل القادر على سحب الثقة من رئيس الدولة نفسه
بأغلبية ثلثى األأعضاء .. بالأضافة لرقابة
حقيقية لأداء الحكومة .. رقابة سياسية ومالية
، والمشاركة الفعلية فى رسم سياسة الدولة داخليا وخارجيا .
إننى أدعو نوابنا الأفاضل إلى ضرورة قراءة
الدستور ــ وحفظه عن ظهر قلب لو أمكن ــ
وبدء عمل برامج حقيقية يقتنع بها الناخب
فى الشارع ، لأن المصريين جميعا أصبحوا أكثر وعيا ، وإلماما بالسياسة ودهاليزها بعد ثورة يناير ..
ولا تعتمدوا على غباءه السياسى القديم ،
فقد تحول المصرى البسيط فى أعماق الريف إلى سياسى مُحنك ، وقادر على فرز الصالح من الطالح .
إن حديثنا عن المرشحين والأنتخابات
البرلمانية متواصل وطويل ، لتنبيه النائب المحتمل
قبل المواطن المصرى .. فإلى لقاء آخر لنتناقش فى أهم وآخر خطوة من خطوات خريطة مستقبل مصرنا المحروسة .
بقلــــــــــــــــــــــــم
صـــــــــلاح إدريـــــــــــــــس
salahedris@gmail.com
مدون بالبلــدى
الفصيـــــح




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق