حقوق الوطن .. وحقوق الأنسان .

حقوق الوطن .. وحقوق الأنسان .

الجمعة، 8 يناير 2016

الخلاف السُنى الشيعى .. دينى ولا سياسى ؟

الخلاف السُنى الشيعى .. دينى ولا سياسى ؟
بقالنا أسبوع وأكتر وأحنا عايشين حالة توتر أقليمى غير عادية بين السعودية وإيران ..  فقد تقطعت العلاقات الدبلوماسية لميت حتة بين البلدين .. ولحقتهم البحرين وقطعت علاقتها مع إيران .. والنهاردة الصومال برضه قطعت علاقتها مع إيران .. وحتى جزر القمر أستدعت السفير الإيرانى وأبدات أعتراضها على السياسة الإيرانية .. والقادم أكتر !!  والظاهر للبعض أن السبب دينى أو طائفى .. ورغم علمى بالسبب ، إلا أننى قررت أن أعيد البحث والتقصى بين صفحات كتب التراث الأسلامى ، والنت علشان أكتب لك بالتفصيل عن السُنة والشيعة ،والأختلاف الجوهرى بين المذهبيين   .. وبصراحة تعبت جدا جدا،  وماطلعتش بجملة مفيدة من كُتر اللى كتبوا عن هذه المذاهب من هنا أو هناك ، ومن كُتر ماطرطش على وجهى الكثير من دماء المسلمين ، من صفحات الكتب ، والحروب بين المسلمين ،عبر التاريخ الأسلامى كله  نتيجة هذا الخلاف  المقيت .
 و لم أجد أختلاف مذهبى شديد يقتضى كل هذا العداء ، والتوتر ، والهرولة نحو كارثة ومصيبة كبرى حاتحل ع المنطقة ، يريدها ويخطط لها الغرب كله ، مستغلا ومستعينا بتاريخنا الدموى الأسلامى الأسود !!
وكل ماتأكدت منه أن السُنة والشيعة هم مسلمون موحدون بالله ، ويتبعون سُنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم .. وكل الخلاف محصور بين رأى كل مذهب فى الصحابة ، مثل على بن أبى طالب ، وعثمان ومعاوية ومن معهم وبعدهم من الصحابة .. وطالما أن الخلاف على الصحابة ،والصحابة بشر  خطائين ، وليسوا أنبياء معصومين من الخطأ .. فلا يهمنى كمسلم أى من الرأيين فى هؤلاء الصحابة ( رضى الله عنهم ) .
وعلى فكرة الخلاف ده من عهد الصحابى الجليل أبوبكر الصديق ( رضى الله عنه ) .. يعنى منذ أكتر من 1300 سنة   ،وراح ضحيته عشرات الآلاف من المسلمين  العظماء ، منهم الكثير من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.( والكلام فى هذه النقطة تحديدا طويل جدا ، ومتشعب ، ويحتاج كتب لتحليلة ومناقشته )    .
ولكنى إلى هنا  تأكدت أن الخلافات كلها سياسية ، كما كانت فى عهد الخلافة الإسلامية  ، وألأختلاف على الإمارة والخلافة ، فهى هنا أيضا  بسبب سيطرة إحدى الدولتين على مقاليد الأمور هنا أو هناك .. ورغبة الدولة الآخرى فى إحكام سيطرتها   على  نفس المناطق .. والغريبة أن رجل الشارع العادى البسيط فاهم كويس قوى أن الخلاف سياسى ، ومكبّر دماغه ، وعاطيها الطناش !!
    ومصر بتعامل الموقف بدبلوماسية وذكاء وماشية بنظام بحبك بس من بعيد للدولة الصديقة  .. أو بأكرهك بس مش قادرة على بُعدك للدولة التانية !! ــ وأنت بقى حلل كلامى وأفهم اللى تفهمه ـــ .. لكن للأسف اللى بيدفع تمن  كل ده همه الغلابة  من أهالى سوريا واليمن وليبيا ولبنان ..ولو أستمر الوضع كما هو ستلحق بهم جميع الدول الأسلامية .
 ولا أملك إلا الدعاء : يارب أرعى الدول والشعوب المغلوبة على أمرها ، والمُسّيرة ،وليست مُخّيرة  وأرحمهم وفك كربهم .. ويارب أصلح بين الدولتين الكبيرتين ومن فى رِكابهما .. وأنر بصيرتهم ، وأعد لهم رشدهم .. وبين لهم مايحاك ضدهم ، وللعرب والمسلمين من مؤامرات ومكائد  .. أقل نتائجها  هو أستمرارنا فيما نحن فيه من خيبة، ووكسة، وتأخر مائة عام على الأقل !!
وطول مابتحكمنا العقول دى يبقى عمرنا  ماحاتقوم لنا قومة !!
بقلـــــــــم
صــلاح إدريـــــــس
تم نشر المقال بجريدة الوطن عدد الجمعة 8 يناير 2016

view-source:http://alwatneg.org/article/4099/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8F%D9%86%D9%89_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%B9%D9%89_.._%D8%AF%D9%8A%D9%86%D9%89_%D9%88%D9%84%D8%A7_%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%89_%D8%9F

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق